غالب حسن
190
نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير
التنفيذية ، ومحمد يجسد آليّة القدر الذي إذا انثلم ، تتوقف مسيرة التاريخ باتجاه الهدف الخير ، كقيمة مركّزة ومفصلة ، فعملا بالاستئناف ومراعاة للتناظر على خط المنافسة ، واستخراجا لدور النبي بلحاظ الرسالة ، كل ذلك يشجع على اعتبار ( الكلمة ) في الآية انما هي الدعوة الاسلامية ، وأهم ما في هذه الدعوة الزكية هو ( التوحيد ) ، وقد استعملت ( الكلمة ) في هذا المعنى . قال تعالى : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ آل عمران : 64 . والآية الشريفة فسّرت معنى ( الكلمة ) في بيانها وهي التوحيد الخالص المطلق الذي يشكل جوهر الدعوة الاسلامية قال تعالى : وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ . قالوا في التفسير ، ان الكلمة الباقية هي قول إبراهيم عليه السلام إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ . 3 - قال تعالى : فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ الأعراف : 158 . قال في مجمع البيان ( يؤمن بكلماته من الكتب المتقدمة والوحي والقرآن ) ، وهذا المعنى على امتداد استخدام الكلمة في معنى الاسلام والتوحيد . ان :